العمليات الاحتيالية والاحتيال بالذكاء الاصطناعي: عندما لا يكون الطرف الآخر هو من تظنه
التعريف
في هذا التقرير، تشير «العمليات الاحتيالية والاحتيال» إلى قيام الجهات الفاعلة باستخدام الذكاء الاصطناعي لخلق أو الحفاظ على انطباع كاذب، مما يؤدي إلى دفع الآخرين أو شحن أرصدتهم أو الاستمرار في استثمار الوقت والمال دون معرفة الحقيقة. المسار المعتاد هو: أولاً كسب الثقة بهوية أو محتوى مزيف، ثم توجيه التفاعل نحو الفوترة لكل رسالة أو التحويلات المالية.
دور الذكاء الاصطناعي في هذه الأنشطة هو بشكل أساسي خفض التكاليف وتوسيع النطاق: يمكن لفريق صغير الحفاظ في نفس الوقت على آلاف المحادثات التي «تبدو بشرية». يقع الضرر على الطرف الذي يُبقى في الظلام: فهو لا يعرف ما الذي يتعامل معه فعليًا.
لا تخلط بين
الاستخدام العادي لمنتجات المرافقة أو الدردشة بالذكاء الاصطناعي التي تكشف هويتها بوضوح ليس احتيالًا. يركز هذا الموضوع على الحالات التي تُخفى الهوية عمدًا وتُستخدم للتحريض على الدفع.
العمليات الاحتيالية العاطفية ومخططات «ذبح الخنازير» والتكتيكات المشابهة موجودة منذ ما قبل الذكاء الاصطناعي. لا يُنسب التقرير كل الاحتيال التقليدي إلى الذكاء الاصطناعي، ولا يستنتج هذا الموقع أن جميع تطبيقات المواعدة غير موثوقة.
لا يكشف هذا الفصل إلا عن حالة واحدة. إنها عينة اختارت المنصة الإفصاح عنها ولا يمكن استخدامها لتقدير النطاق العالمي للاحتيال بالذكاء الاصطناعي، ولا لوصف متجر تطبيقات أو فئة خدمة بأكملها.
رسم توضيحي أصلي من التقرير: في حالة GTG-15001، العلاقة بين المستخدمين وهويات الذكاء الاصطناعي والعمال البشريين المستقلين وآلية الدفع: حوالي 75% من تدفق المعلومات هويات ذكاء اصطناعي، وحوالي 25% بشر؛ تُفرض الرسوم على كل رسالة، وتُستخدم المكالمات المرئية والمتابعات من الأشخاص الحقيقيين كـ«دليل على الأصالة».
أدوار الذكاء الاصطناعي
في حالة هذا الفصل، يلعب الذكاء الاصطناعي دورين رئيسيين: تفاعل الهوية (يتحدث الذكاء الاصطناعي باستمرار مع أشخاص حقيقيين تحت هوية خيالية، وبحسب التعليمات، لا يكشف أبدًا عن طبيعته المؤتمتة) وتوليد المحتوى (صور الصور الرمزية، واقتراحات الرد للعمال البشريين المستقلين)؛ ويذكر التقرير أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء التطبيقات نفسها (تطوير البرمجيات).
يجب التأكيد: لا يقوم الذكاء الاصطناعي بالعملية الاحتيالية بأكملها بمفرده. إن هيكل العملية الاحتيالية وقواعد الفوترة وتصميم التهرب من الإشراف يبنيها المشغل؛ ويتولى العمال البشريون المستقلون الأجزاء التي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بها، مثل المكالمات المرئية. وصف هذه الحالات بأن «الذكاء الاصطناعي يرتكب الاحتيال بشكل مستقل» غير دقيق.
وفقًا لتقرير من Anthropic، استخدم استوديو تطبيقات صيني Claude لبناء شبكة تضم أكثر من 20 تطبيق مواعدة وتشغيل هويات افتراضية للذكاء الاصطناعي التي تحدثت مع المستخدمين، على الرغم من أن خدماتها كانت تُعلن على أنها يديرها بشر بالكامل. في نافذة مدتها أسبوعان في أبريل 2026، وجد التقرير أكثر من 4700 هوية افتراضية للذكاء الاصطناعي تتفاعل مع 25000 فرد فريد على الأقل. قام الاستوديو أيضًا بتوظيف أشخاص حقيقيين لدمجهم في نفس تدفق المطابقة مع الروبوتات، بشكل أساسي لفحوصات الأصالة. كانت نسبة الذكاء الاصطناعي إلى البشر حوالي 3:1.
وفقًا لتقرير أنثروبيك، أصبحت سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي هدفًا وغنيمة ومصدر قدرة حسابية للهجمات للجهات الفاعلة الخبيثة. أصبح الوصول إلى الذكاء الاصطناعي في شكل مفاتيح API مسروقة ورموز جلسات وأجهزة هو الهدف الوحيد بشكل متزايد لعدة مجموعات إجرامية. تعد GTG-50021 خدمة بيع وسيطة مزيفة للذكاء الاصطناعي تشغلها جهة فاعلة ناطقة بالروسية والأوكرانية. اعتقد العملاء أنهم يشترون وصولًا إلى كلود بخصم، لكن حركة المرور الخاصة بهم تم توجيهها بصمت إلى نماذج أخرى؛ كما قام أداة البائع الوسيط بتثبيت برنامج جمع بيانات اعتماد على الجهاز، وبيع بيانات اعتماد الحسابات إلى شبكات وكلاء أخرى.
حدود الاستجابة
لجميع الأرقام في هذا الفصل نطاق محدد: نافذة المراقبة هي أسبوعان في أبريل 2026؛ «أكثر من 4700» هو عدد هويات الذكاء الاصطناعي المحددة؛ «ما لا يقل عن 25000» هو عدد الأفراد المتميزين الذين تفاعلوا، وليس عدد الأشخاص المؤكد أنهم دفعوا أو تكبدوا خسائر. لا يقدم التقرير رقمًا إجماليًا للخسائر المالية.
هذا الفصل هو حالة اختار الناشر Anthropic الإفصاح عنها بناءً على رؤية منصته الخاصة؛ وينبع إسناد الجهات الفاعلة وأوصاف الإجراءات التصحيحية من الناشر؛ ولم يتحقق هذا الموقع بشكل مستقل من جميع النتائج في العالم الحقيقي.
هل «ما لا يقل عن 25000 شخص» في التقرير هو عدد الأشخاص الذين خسروا المال؟
لا. نطاق هذا الرقم هو: عدد الأفراد المتميزين الذين تفاعلوا مع هويات الذكاء الاصطناعي خلال أسبوعي أبريل 2026. لا يذكر التقرير كم منهم دفع فعليًا أو تكبد خسائر مالية، ولا يقدم رقمًا إجماليًا للخسائر. قراءة «الأشخاص الذين تفاعلوا» كـ«عدد الضحايا» يبالغ في الحقائق.
لقد أجرينا مكالمة مرئية، إذن يجب أن يكون شخصًا حقيقيًا، أليس كذلك؟
هذا وحده لا يكفي. وفقًا للتقرير، تقوم الشبكة بتوظيف عمال بشريين مستقلين خصيصًا لإجراء المكالمات المرئية المباشرة والمتابعات على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك تحديدًا لاجتياز «فحوصات الأصالة» التي يجريها الضحايا. تفاعل مرئي حقيقي واحد لا يثبت أن المنصة كشفت بصدق عن هوية جميع التفاعلات الأخرى.
هل استخدام الذكاء الاصطناعي لمنتجات المواعدة أو المرافقة هو في حد ذاته احتيال؟
لا. المفتاح في هذه الحالة ليس «استخدام الذكاء الاصطناعي»، بل إخفاء هوية الذكاء الاصطناعي عن المستخدمين واستخدام هوية مزيفة للتحريض على الدفع لكل رسالة. المنتجات التي تكشف بوضوح أن الطرف الآخر ذكاء اصطناعي وتكون فوترتها شفافة تختلف هيكليًا عن الاحتيال الموصوف في التقرير.
كيف يمكن للمستخدمين العاديين تقليل المخاطر؟
انتبه إلى عدة إشارات: هل يكشف الخدمة بوضوح ما إذا كانت تستخدم هويات ذكاء اصطناعي؛ هل تُفرض الرسوم على الدردشات لكل رسالة وتتطلب شحنات مستمرة للمتابعة؛ هل يتجنب الطرف الآخر دائمًا المكالمات المرئية أو اللقاءات الشخصية. للحصول على خطوات ملموسة، راجع دليل هذا الموقع «كيفية اكتشاف هويات الذكاء الاصطناعي غير المفصح عنها في تطبيقات المواعدة».